في جو جاف وتربة يابسة ،
دعوت قلمي للتنزه على أسطر دفتري ، صندوق أسراري ،
لنبوح سوياً بما فعلته بنا السنين ..
فرح قلمي و بدأ بنقش حبره على الأسطر مسرعاً كي لاينسى
شيئاً خارج الأسطر و لا يبعثر شيئاً على تربة الخريف ..!!
يريد الشكوى و العتب بما ملأ روحي ..
كانت الأسطر الاولى عن غياب شمس الربيع عن بيتنا ..
و برود حياتنا و رطوبة المكان ..
غياب أريج الياسمين و عطر الزهور ، غياب اللون الجوري لوردات البيت ،
شحوب يسيطر على جدراننا .. ظلام قد أحل قبل أوانه ..
زفير لأنفاسنا أبدا لا يتبعه و لا يسبقه شهيق ..!!
و ما حَوَتهُ باقي الأسطر صعب جداً وصفه .. لأنه أشد قسوة من رياح جافة تسبق العواصف و الدمار ،
أقصى من لسعة أفعى تختبئ بين الصخور اخبث من حرباء تتلون بلون الزهور ..!!
ليت السطور تتسع لقسوة صخور ظننا يوماً أنها قلوب ..
وبين فتح جروحي وفتح دفتري و دعوة قلمي للتنزه على السطور أوجعتني من جديد قسوة القلوب .
بقلم : سامر الرفاعي
