Thursday, 28 February 2013

أمي .. رُوحي ..


امك ثم امك ثم امك قالها احمدٌ سيد المرسلينا 

امك ثم امك ثم امك وصى بها اشرف العالمينا

امك ثم امك ثم امك صدقت يا خليل التائبينا

حملتِني وهنا على وهنٍ قالها رب العالمينا 

كما في القلب روحٌ فوالله كذا انتي فينا ....


بقلم : أحمد الأخرس

Saturday, 23 February 2013

نهاية ال١٧ بداية ال١٨ ..


هذه حياتي... 
أخط عاما أخر على دفتر السنوات المندثرة ... 
حكاية عمري بفصلها السابع عشر ..أنطوت و أصبحت ماضيا..
ضحكت .حزنت..أبتسمت ..دمعت عينان بصدق .. 
عام لم أراه جيدا ..ركبت ركبه و هأنا على أعتاب نهايته ... 

تمسكت بأحبة .. فقدت صحبة البعض... 
لأسير في رحلة القدر المستقبلية 

فرحت به كثيرا .. 
لتوالي نصر المسلمين على عدوان الحرية و الأنسانية... 
تبسمت لزرع فرحة على قلب محروم منها مع بسمة حياة ...
ترنحت حزنا على فقد الغالي بلحظات كأنها أشبه بسنوات عذاب .. 


وعاما يمضي ..  
لأثبت جدارتي به ... 
و سنة تمر ..لأصنع المجد لي ولامتي .. 
و عاما يمر ..لاصنع بصمة على شيء من اللاشيء ... 
قاومت مقدرات عذاب التيار العكسي لكني فزت.. 


وهأنا أفتتح فصل حياتي الثامن عشر بعد دقائق .. 
لتبدأ خبرة حياتية من عمري من جديد .. 
ليبدأ الحب والامل يتجدد في كياني .. 
لأصنع في هذا العام النجاح الأهم في حياتي .. و أثبت قيمة وجودي للعالم ...

بقلم : حارث رشيد

حين تختنق .. اصمت !!


أحياناً كثيراً نؤثر الصمت ونبتلع الغصة الواحدة تلو الأخرى ؟؟

ليس لضعف .. ولكن لأن الكلام موجع أكثر .. ولأن ذاكرتي مثقوبة ..

فأن نصف الحياة .. لم يعد لها أثر ..

مثقوبة لأنها ... لم تعد تتحمل كثرة الجروح ..

مثقوبة لأن ... شيئاً من ذكرياتها قد أصبح يدميها ...!!!

يا الله.. أجعل كل روح تخفي الوجع مأجورة ...!!!


بقلم : سارة شعلان 

فماذا انتِ تريدين ؟؟!!

كم عيد يمر دون لقاء ودون البوح بالغرام

كم عيد مر دون لقاء من احب

هكذا اصبح حالنا في هذا الزمان

ام ان نهايتنا آن لها على الانتهاء

كنت اتمنى ان المس خديك قبل الفراق لكن

لم يحن موعد اللقاء للفراق

لن و لن انسى حبي لك فأنت بقلبي

مثل طفل رضيع احبك يا ارضي

 احبك يا من عاش اجدادي عليك

ويا من ارجو ان ألمس أناملك وان تحضنيني

لا ارجو سوا ذلك

فماذا انت تريدين يا ارض اجدادي ؟؟!!

بقلم : إيمان السلوادي 

Friday, 22 February 2013

غذاء الروح ..


مثقلة
كثقل جبل !
كئيبة
كمحكوم عليه باعدام !
تجر الخطى في وحل الشهوات !
حبيسة هي داخل جسد يثاقل للطين !! 

أهمس لها :
فيمَ قعودكِ ياروح ؟؟
قومي
دعي عنكِ ثقلك !
تناولي غذاءكِ من القرآن و انتعشي بذكر الرحمن
انفري إلى رياض مولاك
تجدي السعادة و الروح و الريحان !


  .. (بقلم : صاحبة حساب ( أستغفر الله

قسوة قلب .. !!


في جو جاف وتربة يابسة ، 

مشتاقة لقطرات المطر و أوراق خريف متساقطة و شمس الغروب الخريفية الحمراء .. 

دعوت قلمي للتنزه على أسطر دفتري ، صندوق أسراري ،

 لنبوح سوياً بما فعلته بنا السنين .. 

فرح قلمي و بدأ بنقش حبره على الأسطر مسرعاً كي لاينسى 

شيئاً خارج الأسطر و لا يبعثر شيئاً على تربة الخريف ..!!

يريد الشكوى و العتب بما ملأ روحي ..

كانت الأسطر الاولى عن غياب شمس الربيع عن بيتنا .. 

و برود حياتنا و رطوبة المكان ..

غياب أريج الياسمين و عطر الزهور ، غياب اللون الجوري لوردات البيت ، 

شحوب يسيطر على جدراننا .. ظلام قد أحل قبل أوانه ..

 زفير لأنفاسنا أبدا لا يتبعه و لا يسبقه شهيق ..!!

و ما حَوَتهُ باقي الأسطر صعب جداً وصفه .. لأنه أشد قسوة من رياح جافة تسبق العواصف و الدمار ،

 أقصى من لسعة أفعى تختبئ بين الصخور اخبث من حرباء تتلون بلون الزهور ..!!

ليت السطور تتسع لقسوة صخور ظننا يوماً أنها قلوب ..

وبين فتح جروحي وفتح دفتري و دعوة قلمي للتنزه على السطور أوجعتني من جديد قسوة القلوب .


بقلم : سامر الرفاعي 

الروح ..


يا روح ,, ما إن دخلت الجسد حتى دبت فيه الحياة .. 

و إن خرجت منه فهو جماد يتحلل ..

 فلك كل الاهتمام و العناية و بك لا بالجسد يرقى الانسان .. 

و يعلو ما دمت في اتصال مع الله مالك الملك ذو الجلال و الاكرام .. 

بقلم : نور عبد الله  

روحٌ تتجدّد بذكر الله ..

يبدأ يوم جديد ... و يمضي .. و تبقى أرواحنا قيد الانتظار .. 

في كل إشراقة جديدة يولد أمل لتحقيق أحلام سطرت في أذهاننا .. 

و انتظار للمجهول ... لعل الغد يكون أفضل من اليوم ... ولكن كل يوم يمضي بلا جديد !! 

و لكن آن لأرواحنا أن لا تنسى أننا في نعمة دائمة .. 

أم و أب و عائلة و بيت يؤوينا و ايمان عميق بأن كل ما يختاره الله لنا خير في الدنيا و الآخرة .. 

تلك النعم التي لا تحصى تستحق الحمد و الثناء ..

 تتجدد ارواحنا فتحمد الله و توقن أنها ما دامت في صلة مع خالقها لا بد أن تكون بألف خير ..

بقلم : ملك أحمد موسى  

شعاع الأمل ..


على شرفة الأنين نستلقي .. 

آملين لذاك الشعاع الذهبي أن ينحني للألم ويعانقه ليزيل ما به من جراح .. 

همساتٌ و قبساتٌ تختلج مساحة واسعة من النفس .. 

لتخطّ حروفها من واقع لامسته عبر سفرها مع الأيام ..

 آخذة من الوقت أجمل ما فيه .. أيا نفس .. أشرقي بنورك كالشمس ..

 ودعي ضعف الأمس .. و امضي نحو هاتيك الجنان .. سابقي نحو الأفق ..

 وانتفضي كحجر يدقّ الجراح في رأس عاديه .. ألقي عنك ثوب العجز و امضي بكبرياء .. 

فالإسلام ينتصر دائما بالأقوياء .. اسكبي عبرات الأسى في ترف تلثميه من واقع مليء بالعصيان.. 

 وفيه جانب من حياة الجنان .. ذاك لمن أخذ على عاتقه أن يستريح تحت مظلة الطاعة .. 

أيا روحي سيري .. فساح الجهاد مع الشيطان عاتية .. وراية النصر بالصبر تكون ..


بقلم : فلسطين حبي 

Thursday, 21 February 2013

همَساتٌ للروح ..

رِفقاً بي أيتها الروح .. ما زلتُ واقفةً هناك .. 

على شرفات الأمل .. أوزّع أنظاري نحو المستقبل ,, 

أدنو من أحلامي .. كطفل يمشي خطواته الأولى ، يتعثر لكنه يقف ثانية...!! 

هناك أرى الأمل .. و على الجانب الاخر يرقد حظي بسلام .. و أنا مبعثرة .. 

أمشي ألملم أحزاني و آمالي .. أبحث عن ضالتي و أنتِ تدفعي بي نحو المجهول .. 

نحو اللاشيء .. نحو اللاطريق ,, 

أيا روحي رقفاً بي ....!!!

أذكر تلك الأيام .. تلك الليالي .. التي كنا فيها على قلب واحد ..

 أحادثك فتسمعينني .. أشكو فتواسينني .. أتعب فتقاسمينني .. 

فما بالك الآن ؟؟!! لا أرى منك إلا نكراناً وجحوداً ..

أتنكرينني وأنا منك وانتِ مني ؟؟!! .. فَلِمَن أبث بعد همومي ؟؟!! 

و مَن لي إذا تنازلتي عني ؟؟!!!

اتركيني لأمضي في طريقي اذاً .. فأنا أرى هناك من بعيد .. 

خيوط شمسي تشرق من جديد .. تهتف .. و تمدّ لي بريقها لأبصر .. 

تزيل غمامة اليأس عن عيون أثقلتها دموع الأسى و أراني أمد اليها خطاي ..

..  فرقفاً بي أيتها الروح 

بقلم :  وسام مصطفى

Sunday, 17 February 2013

أرجوكِ دعيني أقبّل يديكِ


أرجوكِ يا أمي الحبيبة دعيني أقبّلُ يديكِ الطاهرتين ... لأفوزَ برضاكِ وبر الوالدينِ... 

دعيني أُقبلهما يا من أوصى بِهنَ الرسول الكريم ...قائلاً "...أمك ثم أمك ثم أمك..." صلى الله عليه في العالمين... 

لستُ أكتبُ اليوم َفي ذكرى الأم التي ابتدعها الغربيين .. ولكنَ حُبّكِ مستقرٌ في عقلي وقلبي دائماً ويسري مع الدم في الشرايين...

أدامكِ الله وباركَ في عمرك ِ يا نعمةً من رب العالمين.... 

وأذكر نفسي ومن يقرأ كلماتي هذه بخير كلام ذُكر َفي القران الحكيم .. 

قال تعالى" { وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلاً كَرِيمًا . وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا . } صدق الله العظيم.

أهديك كلماتي هذه يا أحن أم بالدنيا... 


بقلم أنس الاخرس

Saturday, 16 February 2013

إشراقة حروف أعمارنا

خطوط الزمان رسمت بأناملها تشققات عتيقة....

على جدران شهدت , وبُنيت منذ وطأت هذا الذي شاب من العمر....

لتكون له الرفيق ...والصديق .. والدليل على مرور وشاح العمر ..

 وشريط الحياة بعد ان اطرق ادراجه على الرحيل ....

خربشات من أواني كتب عليها الزمان العتيّ خطوط .. 

 عزمت على ان تشارك العجوز والجدران بها ..

ضوءٌ خافت .. يتهادر بنوره كأنه شمسٌ لاحت واستيقظت من بين أحضان الجبال 

لتزهو بشعاعها المبسميّ , لتضيء لرفيق العمر .. طريق الحروف .. 

وارشادات الحركات ... ولفظ الكلمة ... ليوقِن بعد ذلك أنه ,,,,,

 .. "وخيرُ جليسٍ في الزمان كتابُ" 


بقم : أحمد زغول

Friday, 15 February 2013

رسائل المحبّين لله رب العالمين


أحسست في جوفي زئيرًا مزعجًا ، وكأنّ في جنبيّ غابة !
وكأنّ كل الكون ليلٌ مظلمٌ ،
وعلى ضياء البدر قد نُسِجت سحابة
وبلا شعور قلت : ” يا الله ” !
فانتفض الفؤاد .. وصرت أبكي في غرابة
.
.
الله
ما هذا الشعور البكر في قلبي الكئيب ؟
أحسست لحظة أن نطقت بها ، بإحساس غريب !
أحسست ماءًا باردًا ،
أحسست حبًا صافيًا ،
أحسست عطرًا خالدًا ،
أحسست أنّي نازحٌ قد عاد للوطن الحبيب ،
أحسست أني قد دخلت لعالم الحب الرحيب !
.
.
الله
وانتفض الفؤاد ، وكل همّ في الفؤاد !
أحسست أن الله أعظم من تفاهات العباد
الله أعظم من خيالاتي التي أهذي بها في كلّ واد
الله رب العالمين ،
الله نور العالمينَ. ،
وهذه الدنيا سوادٌ في سواد !
.
.
الله
كيف يقولها الإنسان ، ثم يهاب أمرا ؟
الله خالق كلّ شيء ، يقهر الأشياء قهرا
إن كنت في كنف الإله يصير كل الليل فجرا
وإذا أردت فقل : ” إلهي ” .. يُرسل الآيات تترا
وكأنّ بينك يا ضعيف وبين ما تبغيه جسرا
كسرى بخيل ! دعه واطلب في خشوع ربّ كسرى
.
.
الله
ما أحلى وجيف القلب بين يديه ليلا
ما أجمل الشهقات ، والدمع الغزير يسيل سيلا
والقلب يقرأ من عظيم كلامه قولا ثقيلا
قد قام كل الليل تسبيحًا وتمجيدًا طويلا
قد قامه .. إلا قليلا !
.
.
الله
ما أجمل السجّادة الخضراء ، رائحة البخور
نور ضئيل يملأ الدنيا بأشكال الحبور
والديك يصرخ من بعيد ، إذا رأى الشعرى العبور
والقلب يقرأ في هدوء الليل ، فاتحة الكتاب وبعدها .. ” الله نور ” !
.
.
الله
ماذا قد جهلت إذا عرفت الله حقا ؟
قل لي وماذا قد عرفت إذا جهلت الله ، تحقيقًا وصدقًا ؟
أعطاك سمعًا .. شق هذا السمع شقا
أعطاك ماءًا باردًا ، أعطاك رزقا
أعطاك خيراتٍ عظام .. ما أجلّ وما أدقّ
أعطاك .. ثم يراك تعطي كلّ خلق الله رقّا
! .. ما أشنع الإنسان ينسى ربّه الخلاق .. ما أغباه حقا 

.
.
جرّب وقل : ” الله ” في الليل البهيمْ
جرّب وقلها إن دهى الهمّ العظيمْ
قلها إذا صارت دموعك كالحميمْ
ثق أنّ ربّك ربّ هذا الكون .. رحمن رحيم
جرّب وقلها .. ثم خبّرني بما صنع الكريم


مشاركة من : إيمان السلوادي 

عِدني يا عَم ..

بدوتَ منهمكاً في القراءة والسلال حولك مشرعة بالخضار الذي زيّن بهاتة الألوان حولك..

 ولكنني أجدُ فيك يا عم تلميذاً يلملم دقائق يومه المسروقة من عمل يغلبُ عليه الانتظار..

 في شيبك أرى نضارة الشباب لأن العمر لم يكن يوماً في التجاعيد وكرمشات القسمات.. 

 تابع القراءة ولكن عِدني أن تُهدي الكتاب لزبون مهتم مثلك..  ما أجملك .. !! 


بقلم : يُسر قطيشات 

ومن الألم يولد الأمل ..

بين طرقات عمر ترنم على وجهه سنين بيضاء

حمل الدهر على ظهره طيبة رسمتها تجارب السنين

خطت الأمل برغم قساوتها

برغم ما يرعبنا من ألمها ومازلنا على عتبة من عتبات بدايتها

بلقمة عيش جعلناها تترنم على شفاهنا لنكونها وفي ظل ألمها أمسك الحياة

نبذ ألما تخطه دواخلنا برعبٍ من ذاتها

ويأس يطوينا ورقة تحوي كل وجع كان هو في ظله عطاء

ترك موت الحياة متحديا مصرا أنه لن يقبل به

أحرجتني تجاعيد وجهه حين حوت هذا الأمل

أحرجتني سنينه حين خطت أمامي لوحة معاكسة لنفس لي تبتعد وهي لم تعرف ما الذي تعنيه السنين بعد

تنهيدة عميقة....دمعة عصية.....واقع يتضارب.....قلب يضج....

هدوء داخلي في هذه اللحظة يحيطني نعم سأبقى قوية برغم الألم

كهذا "الشاب" الذي جعلتني أشيخ قبله وجعل الشباب يعانق تفاصيل لحيته البيضاء.....

 .. كأنا عندما أريد

بقلم : حنين الجنة 

اقرأ لتحيا ..

ويقف هناك في متجره الصغير ...

 الذي كان ومازال يقتات منه وعائلته ...

وهو في خريف العمر ... 

ذاك المكان الذي يخرج منه النور ...ولا عجب ... إنه نور العلم والثقافة ... 

كالشمس لا يمكن لأحد إخفائه ... يقرأ ليضيء تلك الحياه برتابتها ... 

فالقراءة تأخذه وتدور به العالم وهو لا يزال في مكانه .. 

يتنفس بقرائته ...

 ويطبق أول ما نزل من القرآن على الحبيب محمد صلى الله عليه "اقرأ "   .. 


بقلم : ملك أحمد موسى  

زهرتي الحالمة بالندى ..


" واحدة بعد أخرى تتفتح أوراقها لتحتضنها مواجع الحياة واحدة بعد أخرى .. 
لكنها ليست كأي " زهرة " 
هي زهرة جبلية تفوح رائحة الحياة منها ..
لذلك لن تذبل طالما " على هذه الأرض ما يستحق الحياة " 

كانت إحدى " هبات " الرب في آذار ... 
آذار ذاك الفصل الربيعي آه منه كم شابه روحها ...
هي " ثمرة زواج ثانٍ " وباكورة إخوتها ... 
فقدت أحد أجنحتها " والدها " في صغرها ...
أما جناحها الآخر " والدتها " فعليل من تعاقب الشقاءات ..
لكن الله منحها أجنحة من صبر وأمل .. وحلم ..

تتابع الفصول متشابهة ، وهي كما هي ... 
تخرج صباحاً إلى عملها ولا تعود حتى تلوح لها شمس النهار بالوداع .. 
فتعود وفي جعبتها الكثير من الحكايات للأقمار ....
لكنها حكايات ذبل الفرح فيها ، 
تحكي مرارة الحياة ، وشظف العيش وغربة الإنسان في عالم اللإنسانية ... 
تستقبل أعمالها المنزلية - على كثرتها - 
وشكوى أمها المتكررة 
وحاجات إخوتها التي لا تنتهي 
ووحدتها 
بابتسامة رضا وقلب كبير حانٍ ...

منذ أسابيع التقينا وكانت كطائرة ورقية أنهكها البلل ، تعبت من طول الاحتضار ...
أرادت أن تنشد بعض حياة أو موت ...
حدثتها عن أشياء كثيرة ، كقوة الإرادة وجاذبية الحلم وروح الحياة بالعلم ...
وسردت عليها قصصا نسجها خيالي لأني أردت لعمرها أن يسلو ...
استوقفتني جذوة رغبة تلألأت في عينيها بأن تكون من الحالمين الذين قال عنهم باولو كويلو : 
" سيتآمر الكون كله لتحقيق أحلامهم " ..
قالت لي ونبرة حزن علت بوحها :
" بعد أعوام قليلة سترحل الثلاثين لأعيش خريف الأربعين ، لقد تأخرت ..!!" 
قبضت على يديها بقوة أطمئنها أن في العمر متسعاً ... 
وما هي إلا أيام قليلة ... وإذ بها تهاتفني وتقول لي : 
" ولم لا !؟ 
ها قد أحضرت الكتب وقد عزمت الحصول على شهادة التعليم الأساسي أولاً ..
هي خطى كما قلت ...
وها هي أولى خطواتي نحو الربيع الذي لا يعقبه خريف ..
نحو الحياة التي لا يعقبها موت .. " 
راح قلبي يحلق في سماوات الفرح ، يقفز منشياً من غيمة لأخرى ، فرحاً بالفرح ...
وأعترف فهذه أول مرة أكتب عن فرح .. 
أكتب لفرح ..

" زهرتي الحالمة بالندى ....
أعدك أن نكون معاً حتى نهاية الحلم ... 
حتى الحقيقة ... 

ليتك تعلمين كم سيبارك الله خطاك نحوه .. 
فبالعلم وحده يعبد الله ... 

وفقك الله .. 

تلميذتك 
وأمام الملأ أقولها بكل فخر ... 
فالمعلم الحقيقي ليس من يهبنا درساً لبضع حياة ثم ننساه ونمضي 
بل من يهبنا درساً لمدى الحياة ... 

وشكراً لربيع سيظل عبير زهره يذكرني بك ... "

بقلم : Jore Sy