الريح تجري مسرعة لأمر اجهله وكان كل شئ يجري معها الا انا وجذع نخلة اجلس عليه وقلبي الذي حملني معه الى غابة افكاره..وهي كانت تقف على شاطئ البحر مكتوفة اليدين كتمثال صافي فيه لمعة الغموض. .وانا اكتفي بإمعان النظر فقط..حرت في وقفتها..ربما اغتالتها الرياح ؟ او فقدت اشعارا للشعور؟واختلط لديها الفكر؟ ؟واحتارت بين العاقل والمجنون؟ وربما كانت التابع والمتبوع ولم تعش غراما الا لاسبوع..قد ادع تلك الاسئلة تترنح في عقلي حتى تتخمر..وربما اخطو نحوها خطوة خطوة..والعب لعبة كبرياء الخاضعين..واجعل يدها تعانق يدي..فقد يكون قلبها لا ساكن ولا مسكون. . وانا البارئ له ان كان مطعون. .
واخبرها بأن ذاك البحر المسحور. . ستختبئ الجميلات بما فيه من حور . .خجلا من جمالها الذي لم آراه. .وقلبها الذي اجتاح القلوب المدمنة. . ومن عينيها التي حازت كل الالقاب. . وسأكون لعمرها سترا وحجاب..ولكنها ستقابلني بقطرتين من الدموع. . وتهيئ للجفا خطوة دون رجوع. .ويبقى ذاك الحب في قلبي يتعبد . .ووجد عتيق في اضلعي يتوقد..واكون ضحية وعبدا من عبيد تلك اللعبه وقدري سيدة تلتف بسواد قبعة..وسأعود الى جذع النخلة لأقطف من ثمرها خيبة تنتظرني.
بقلم : بيان الملاح