Saturday, 9 March 2013

كلنا نتمنى و كلنا نملك ..

أنزلت رأسي و وضعته بين ذراعين تلحفتا بدموع عيوني ..

عمر طويل مرّ قربي ليلحفني بذكرياته حين تحوي صمتي بين أربعة 

جدران لم يزيدوا يوما ، و بين أبنائي ينامون على ضوضاء صمت من أفكاري ..

كنت جدارا أمامهم لا تهزه الشدائد - لأخبئ ضعفي لسكون الليل و صمته الذي يجلب 

لنفوسنا كل الفوضى و يجردنا من كل القوة ليضعنا أمام ما نحن عليه فعلا 

ويقص علينا كل الحكاية وكأننا لا نعرفها !!!

ما أقسى الليل حين يقبل و ما أقساه حين يرحل ليمنحنا صورة 

لا نكونها وإنما نريد أن يعرفنا الناس بها !!!

ضج قلبي بدقات متسارعة حين سمعت طفلي يتمتم قائلا : " أمي "

خبأت دموعي و ضممته إلى صدري .. فدّمر بالقرب كل الألم لتصبح غرفتي الصغيرة قصراً 

و فقري غنا و أنا أستذكر أنه يوجد خارجاً من يتمنى أن يسمع كلمة " أمي" .

يتمنى ما أملك و أتمنى ما يملك فأيهم أفضل ؟!

نظرة أخرى .. غرفة صغيرة .. طفل يحتضنها .. تصبح قصرا .. فقرا .. حنانا .. يصبح غنا .. هي القناعة ..!!


بقلم  : حنين الجنة